الحطاب الرعيني
82
مواهب الجليل
وذكر عن القابسي أنه إنما يضمن إذا قضى به قاض يرى ذلك وهو رأي أهل الكوفة ، وكان القاضي بمصر يومئذ ممن يرى ذلك انتهى . فحاصله أن معنى استبداده بالخسر هنا أن الضمان عليه ، والضمان إنما يكون بالتعدي أو بأن يظهر كذبه أو يحكم به حاكم يرى ذلك ، وأما استبداده بالربح هنا فلم أر من صرح به ، وانظر هل معناه أنه يطالب شريكه بما ينوبه من كرائها ولم أقف على شئ في ذلك فتأمله . فرع : قال فيها : وإن استعارها أحدهما لحمل طعام من الشركة فحمله شريكه الآخر عليها بغير أمر شريكه لم يضمن إن فعل بها ما استعيرت له وشريكه كوكيله والله أعلم . ص : ( إلا أن يعلم شريكه بتعديه في الوديعة ) ش : اقتصر المصنف على العلم . والذي في المدونة : فإن علم شريكه بالعداء ورضي بالتجارة بها بينهما فالربح بينهما والضمان عليهما ، ولا شك أن الرضا أخص من العلم فتأمله . ص : ( وكل وكيل ) ش : أي كل واحد من الشريكين وكيل عن الآخر فلذلك لا شفعة لأحدهما فيما باعه الآخر . قاله في كتاب الشفعة من المدونة . وإن ادعى أحدهما بما قيمته ربع دينار فليس له تغليظ اليمين لان الذي يجب لكل نصف ذلك ، وإن ادعى عليهما بربع دينار فتغلظ اليمين لان كل واحد عليه نصف الحق وهو كفيل بنصف الذي على صاحبه . قال في كتاب الدعاوى من الذخيرة والله